العلامة الحلي
368
منتهى المطلب ( ط . ج )
ويدلّ عليه : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل نسي طواف النساء حتّى يرجع إلى أهله ، قال : « لا تحلّ له النساء حتّى يزور البيت ، فإن هو مات فليقض عنه وليّه أو غيره ، فأمّا ما دام حيّا فلا يصلح أن يقضى عنه ، وإن نسي [ رمي ] « 1 » الجمار فليسا سواء إنّ الرمي سنّة والطواف فريضة » « 2 » . ويدلّ على جواز الاستنابة فيه مع تعذّر الرجوع بنفسه : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نسي طواف النساء حتّى يرجع إلى أهله ، قال : « يرسل فيطاف عنه ، فإن توفّي قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليّه » « 3 » . ولأنّ التكليف بالرجوع مع عدم التمكّن تكليف بما لا يطاق . ويدلّ على المنع من الاستنابة مع المكنة أنّه مكلّف بالحجّ وأفعاله بالمباشرة مع المكنة ، والتقدير حصولها ، فلا يجوز الاستنابة . وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل نسي طواف النساء حتّى أتى الكوفة ، قال : « لا تحلّ له النساء حتّى يطوف بالبيت » قلت : فإن لم يقدر ؟ قال : « يأمر من يطوف عنه » « 4 » . مسألة : قد بيّنّا أنّ أوّل وقت طواف الزيارة يوم النحر « 5 » ، وقد وردت رخصة
--> ( 1 ) أثبتناها من المصدر . ( 2 ) التهذيب 5 : 253 الحديث 857 وص 255 الحديث 865 ، الاستبصار 2 : 233 الحديث 807 ، الوسائل 9 : 467 الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 2 . ( 3 ) التهذيب 5 : 255 الحديث 866 ، الاستبصار 2 : 233 الحديث 808 ، الوسائل 9 : 468 الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 3 . ( 4 ) التهذيب 5 : 256 الحديث 867 ، الاستبصار 2 : 233 الحديث 809 ، الوسائل 9 : 468 الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 4 . ( 5 ) يراجع : ص 355 .